عضة كلب قراءة بقلم عماد محمد سالم

اذهب الى الأسفل

عضة كلب          قراءة بقلم عماد محمد سالم Empty عضة كلب قراءة بقلم عماد محمد سالم

مُساهمة  Admin في الأحد يناير 09, 2011 8:59 am




قرأت لك
.. عماد محمد سالم






فى
زمن ضاعت فيه القراءة ..وتاهت بين جنبات المشاكل والعوز.. والوقت الذى يوشك أن
ينتحر ويتبخر تأثيرا بنار الأحتياج.. لا يستطيع كثير منا أن يقرأ عظيم الكتب.. و
جميل الروايات. وبارع القصص والأشعار ... فقررت أن أقرأ لك عضة كلب (قصة قصيرة) للكاتب الكبير/محمود البدوى فى
شتاء عام 1964نقل طبيب الأسنان حسين بهجت من القاهرة الى وحدة صحية فى الريف. وكان
الطبيب الشاب على عكس كل الأطباء الذين هم فى سنه. والذين ينتقلون من المدينة الى
الريف دون رغبة.ودون تمهيد فيشعرون بالمرارة والضيق النفسى والقلق.. كان على عكسهم
تماما .فقد شعر بالبهجة والتفتح النفسى والتطلع الواسع .وكان فى أعماقه يتوق الى
هذه التجربة الحية ..الى العيش فى قلب الريف.مادام قد عاش الى هذه اللحظة مدنيا
صرفا . ليخرج بشئ لا يجد مثله فى الكتب . لاحظ
الدكتور شئ غريب .. كل الرجال من أهل القرية على صدغهم ندبة تشبه عضة كلب.. جميعهم
على وجوههم هذه العلامة.. شئ غريب وعجيب ..أراد الدكتور حسين أن يعرف.. ذهب الى
المسجد وأختار أكبر المصلين سنا وسأله.. هل الندبة التى على صدغك عضة كلب يا شيخنا؟
أجاب أجل يا دكتور.. لقد كان من كلاب القرية.. قبل أن يأخذه عبد الجابر السحلاوى
ويضمه الى كلابه .. ماالسبب الذى أهاج الكلب ؟
لقد أقتص الكلب من أنانيتهم وأنشغالهم بحالهم حتى لاتجد فيهم من مروءة
الرجال من يذود عن أمرأة مسكينة..أو رجل أعزل .كان السحلاوى يأكل أموال الفلاحين
ويستعبدهم فلم يجد من يقف أمامه الا الأستاذ عبدالحافظ..وكان جزائه أن أطلق
السحلاوى عليه وهو نائم كلبا من كلابه الشرسة .وشاءت إرادة الله أن يعرف الكلب ..
عبد الحافظ .. فقد أطعمه عبدالحافظ ذات ليلة من ليالى الشتاء الشديدة البرودة. وأواه
ف بيته وكان الكلب وقتها طريدا شريدا ..
وعرفه الكلب ..ونام بجواره يحرسه بدلا من أن ينهش لحمه ..وجن جنون السحلاوى واخذ
ينتقم من عبدالحافظ ..وأهل القريه جميعهم
لايتحركون لأغاثة الرجل الذى وقف أمام الظلم من أجلهم .. أنتفض
الكلب ووثب على السحلاوى وألقاه على الأرض. بعد أن عضه فى صدغه تلك العضه..ووضع فى
وجهه تلك العلامة المميزة وهرب خارج القرية ولكنه عاد وأنتقم من كل رجال القرية
الذين تخاذلوا ولم يغيثوا الأستاذ عبد الحافظ وترك على وجوههم هذه العلامة لتشعرهم
دائما بالعار الكبير الذى يمكن أن يصيب الأنسان.. وهوالخوف والتخاذل.. وهذه الندبة
ليس لها علاج الا التخلص من الخوف
عماد
محمد سالم E-MAIL:ashaareemadsalem@yahoo.com





Admin
Admin
Admin

المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

http://emadsalem23.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى