الشاعر الكبير فاروق جويدة

اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 5:19 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاروق جويدة
(10 فبراير1945) شاعر و لغويمصري.
ولد في محافظة كفر الشيخ وعاش طفولته في محافظة البحيرة
تخرج في كلية الآداب قسم الصحافة عام 1968
وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بجريدة الأهرام
ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام ورئيس القسم الثقافي بالأهرام.

نظم كثيرا من ألوان الشعر
ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري .
قدم للمكتبة العربية 20 كتابا
من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها
وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات
حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية
هي:
الوزير العاشق و دماء على ستار الكعبة و الخديوي .
ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية
منها اللغة الانجليزية و اللغة الفرنسية
و اللغة الصينية و اللغة اليوغوسلافية

وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية
في الجامعات المصرية والعربية

من دواوينه

* "في عينيك عنواني"،
* "شيء سيبقى بيننا"،
* "لأني أحبك"،
* "زمان القهر علمني"،
* "كانت لنا أوطان"،
* "آخر ليالي الحلم"،
* "لن أبيع العمر".
* "لو أننا لم نفترق "
* "أغضب "
* "نزف المشاعر "

من مؤلفاته
*
"بلاد السحر والخيال"،
*
"أموال مصر.. كيف ضاعت؟


.

[/size]

الشاعر الكبير فاروق جويدة 179945_440006

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 5:46 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاروق جويدة

"وتبقين يا مصر فوق الصغائر"
قام الشاعر الكبير فاروق جويدة
بتغيير عنوان قصيدته الجديدة فى الأهرام من
"أنا من سنين أحب الجزائر" إلى
"وتبقين يا مصر فوق الصغائر"
وسبقت القصيدة مقدمة نثرية للشاعر
قال فيها
"هذه صرخة الشهداء خرجت من سيناء
وطافت بالجزائر تعلن العصيان
على كل ما حدث بين شعبين شقيقين
جمعتهما الدماء
ولا ينبغى أن تفرق بينهما الصغائر".

يقول في قصيدته:

شهيد علي صدر سيناء يبكي
ويدعو شهيدا بقلب الجزائـــر

تعال إلي ففي القلب شكـــوي
وبين الجــــوانح حزن يكــــابر

لماذا تهون دماء الرجــــــال
ويخبو مع القهر عزم الضمائر

دماء توارت كنبض القلوب
ليعلو عليها ضجيج الصغائــــر

إذا الفجر أصبح طيفـا بعيــدا
تـباع الدماء بسوق الحناجـــــــر

علي أرض سيناء يعلو نــداء
يكبر للصبـــح فوق المنابـــــــر

وفي ظلمة الليل يغفو ضيـاء
يجيء ويغدو.. كألعــاب ساحــــر

لماذا نسيتــم دماء الرجــــــــال
علي وجه سينا.. وعين الجزائر؟!

***
علي أرض سينــاء يبدو شهيـد
يطوف حزينـا.. مع الراحليـــن

ويصرخ في النــاس: هذا حرام
دمانا تضيــــــع مع العابثيــــــن

فهذي الملاعب عزف جميــــل
وليســــت حروبا علي المعتدين

نحب من الخيل بعض الصهيل
ونعشـــــق فيها الجمال الضنين

ونطرب حين يغني الصغــــار
علي ضوء فجر شجي الحنيـــن

فبعض الملاعب عشق الكبــــار
وفيها نداعب حلــــم البنيــــــــن

لماذا نراها سيوفــــــا وحربـــــا
تعالــــوا نراها كنـاي حزيــــــن

فلا النصر يعني اقتتال الرفــــاق
ولا في الخســارة عار مشـــــين

***
علي أرض سيناء دم ونـــــــــار
وفوق الجزائر تبكــي الهــــــمم

هنا كان بالأمس صوت الرجال
يهز الشـعــوب.. ويحيـي الأمم

شهيدان طافا بأرض العروبـة
غني العـــراق بأغلي نغــــــــــم

شهيد يؤذن بيــــن الحجيـــــــج
وآخر يصرخ فوق الهــــــــرم

لقد جمعتنا دمـاء القـلــــــــــوب
فكيف افترقـــــنا بهزل القــــــدم ؟!

ومازال يصرخ بين الجمــوع
قم اقــــرأ كتـابك وحـي القلــــــم

علي صدر سيناء وجه عنيــد
شـــهيد يعانق طيـــــــف العلـــــــم

وفوق الجزائر نبض حزيـــن
يداري الدمــوع ويخفي الألـــــــم

تعالـوا لنجمع ما قد تبقـــــــ
فشــر الخطــايا سفيـــــــــه حكــــــم

ولم يبق غير عويل الذئـــاب
يطـــــارد في الليل ركـــب الغنــــــــم!

رضيتم مع الفقر بؤس الحياة
وذل الهــــــوان ويـــأس النـــــــدم

ففي كل وجه شظايا همــــــوم
وفي كل عيـــن يئن الســــــــــــــأم

إذا كان فيكم شموخ قديـــــــم
فكيف ارتــــــضيتم حــياة الـــــــــرمم؟!

تنامون حتي يموت الصبـــاح
وتبكون حتي يثور العــــــــــدم

***
شهيد علي صدر سيناء يبكي
وفوق الجزائر يسري الغضـب

هنا جمعتنا دمـاء الرجـــــــال
فهل فرقتنا غنــــــاوي اللعـــب

وبئس الزمـان إذا ما استكـــان
تسـاوي الرخيص بحر الذهـــــب

هنا كان مجــد.. وأطلال ذكـــري
وشـعب عـريق يسمـي العـــــرب

وياويلهــم.. بعــد ماض عــريـق
يبيعون زيفـا بســــوق الكـــــــــــذب

ومنذ استكانوا لقهر الطغــــــاة
هنا من تـواري.. هنا من هـرب

شعوب رأت في العويل انتصارا
فخاضت حروبا.. بسيف الخطب

***
علي آخر الدرب يبدو شهيــــــد
يعانــق بالدمــــــع كل الرفــــــاق

أتـوا يحملون زمانــــــا قديمـــــا
لحلـــم غفا مرة.. واستفـــــــاق

فوحد أرضا.. وأغني شعوبــــــا
وأخرجها من جحـور الشـقـــــــاق

فهذا أتي من عيون الخليـــــل
وهذا أتي من نخيل العـــــــراق

وهذا يعانق أطـــلال غــــــزة
يعلو نداء.. يطــول العنـــــــــاق

فكيف تشرد حلم بــــــــريء
لنحيـــا مـــرارة هذا السبـــــــاق؟

وياويل أرض أذلـت شموخـا
لترفـــع بالزيــف وجه النفــاق

***
شهيد مع الفجر صلي.. ونادي
وصاح: أفيقوا كفـــــاكم فســــادا

لقد شردتكم همــوم الحيـــــاة
وحين طغي القهر فيكم.. تمادي

وحين رضيتم سكـون القبــور
شبعتم ضياعا.. وزادوا عنادا

وكم فارق الناس صبح عنيـــد
وفي آخر الليل أغفي.. وعادا

وطال بنا النوم عمرا طويــــلا
وما زادنا النـوم.. إلا سهــــادا

***
علي صدر سيناء يبكي شهيـــد
وآخر يصرخ فـــوق الجزائـــر

هنا كان بالأمس شعــب يثـــور
وأرض تضج.. ومجــــــد يفاخــــــر

هنا كان بالأمس صوت الشهيد
يزلزل أرضا.. ويحمي المصائر

ينام الصغير علي نار حقــــــــد
فمن أرضع الطفل هذي الكبائر ؟!

ومن علم الشعب أن الحــــروب
كـرات تطير.. وشعب يقـامر ؟!

ومن علم الأرض أن الدماء
تراب يجف.. وحــزن يسافـــــــر

ومن علم الناس أن البطولـــــــة
شعب يباع.. وحكم يتــــــاجر؟!

وأن العروش.. عروش الطغاة
بلاد تئن.. وقهر يجـــــــاهر

وكنا نـباهي بدم الشهيــــــــــــــد
فصرنا نباهي بقصف الحناجر!

إذا ما التقينــــــا علي أي أرض
فليس لنا غير صدق المشاعر

سيبقي أخي رغم هذا الصـــراخ
يلملم في الليل وجهي المهاجر

عدوي عدوي.. فلا تخــدعوني
بوجه تخفـي بمليون ساتــــــر

فخلـــف الحـــــــدود عـــدو لئيــم
إذا ما غفونا تطل الخناجـــــر

فلا تتـــركوا فتنـة العابثيـــــــــن
تشـوه عمرا نقي الضمائــــــر

ولا تغرسوا في قلــوب الصغــار
خرابا وخوفا لتعمي البصــــائر

أنا من سنين أحـــب الجـــــزائـــر
ترابا وأرضا.. وشعبـــا يغامـــر

أحب الدمــاء التي حررتــــــــــه
أحب الشموخ.. ونبل السرائر

ومصر العريقة فوق العتـــــــاب
وأكبر من كل هذي الصغــــائر

أخي سوف تبقي ضميري وسيفي
فصبر جميل.. فللــيـــل آخــر

إذا كان في الكون شيء جميـــــل
فأجمل ما فيه.. نيل.. وشاعر



الشاعر الكبير فاروق جويدة 221537

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 5:56 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصيدة فاروق جويدة
في وداع بوش

ارحل وعارك في يديك
كل الذي اخفيته يبدو عليك
فاخلع ثيابك وارتحل
اعتدت ان تمضي امام الناس دوما عاريا
فارحل وعارك في يديك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة
ان يقبل وجنتيك
لا تنتظر عصفورة بيضاء
تغفو في ثيابك
ربما سكنت اليك
لا تنتظر اما تطاردها دموع الراحلين
لعلها تبكي عليك
لا تنتظر صفحا جميلا
فالدماء السود ما زالت تلوث راحتيك
وعلي يديك دماء شعب امن
مهما توارت لن تفارق مقلتيك
كل الصغار الضائعين علي بحار الدم في بغداد صاروا
وشم عار في جبينك
كلما اخفيته يبدو عليك
كل الشواهد فوق غزة والجليل
الان تحمل سخطها الدامي
وتلعن والديك
ماذا تبقي من حشود الموت
في بغداد.........قل لي
لم يعد شئ لديك
هذي نهايتك الحزينة بين اطلال الخرائب
والدمار يلف غزة
والليالي السود.........شاهد عليك
فارحل وعارك في يديك
الان ترحل عير ماسوف عليك

ارحل وعارك في يديك
انظر الي صمت المساجد والمنابر تشتكي
ويصيح في ارجائها شبح الدمار
انظر الي بغداد تنعي اهلها
ويطوف فيها الموت من دار لدار
الان ترحل عن ثري بغداد
خلف جنودك القتلي
وعارك اي عار
مهما اعتذرت امام شعبك
لن يفيدك الاعتذار
ولمن يكون الاعتذار؟
للارض...........للطرقات............للاحياء........ ..للموتي..
وللمدن العتيقة.......للصغار؟!
لمواكب التاريخ......للارض الحزينة.
للشواطئ........للقفار؟!
لعيون طفل مات في عينيه ضوء الصبح
واختنق النهار؟!
لدموع ام
لم تزل تبكي وحيدة
صار طيفا ساكنا فوق الجدار؟!
لمواكب غابت
واضناها مع الايام طول الانتظار؟!
لمن يكون الاعتذار؟!
لاماكن تبكي علي اطلالها
ومدائن صارت بقايا من غبار؟!
لله حين تنام
في قبر وحيدا..........والجحيم تلال نار؟!!

ارحل وعارك في يديك
لاشئ يبكي في رحيلك......
رغم ان الناس تبكي عادة عند الرحيل
لا شئ يبدو في وداعك
لا غناء..ولا دموع..ولا صهيل
مالي اري الاشجار صامتة
واضواء الشوارع اغلقت احداقها
واستسلمت لليل..ولاصمت الطويل
مالي اري الانفاس خافتة
ووجه الصبح مكتئبا
واحلاما بلون الموت
تركض خلف وهم مستحيل
اسمع جنودك
في ثري بغداد ينتحبون في هلع
فهذا قاتل..ينعي قتيل..
جثث الجنود علي المفارق
بين ماجور يعربد
او مصاب يدفن العلم الذليل
ماذا تركت الان في بغداد من ذكري
علي وجه الجداول....
غير دمع كلما اختنقت يسيل
صمت الشواطئ..وحشة المدن الحزينة..
بؤس اطفال صغار
امهات في الثري الدامي
صراخ..او عويل..
طفل يفتش في ظلام الليل
عن بيت تواري
يسال الاطلال في فزع
ولا يجد الدليل
سرب النخيل علي ضفاف النهر يصرخ
هل تري شاهدت يوما..
غضبة الشطان من قهر النخيل؟!
الان ترحل عن ثري بغداد
تمل عارك المسكون
بالنصر المزيف
حلمك الواهي الهزيل..

ارحل وعارك في يديك
هذي سفينتك الكئيبة
في سواد الليل ترحل
لا امان..ولا شراع
تمضي وحيدا في خريف العمر..
لا عرش لديك..ولا متاع
لا اهل..لا احباب..لا اصحاب
لا سندا..ولا اتباع
كل العصابة فارقتك الي الجحيم
وانت تنتظر النهاية..
بعد ان سقط القناع
الكون في عينيك كان مواكبا للشر..
والدنيا قطيع من رعاع
الافق يهرب والسفينة تختفي
بين العواصف....والقلاع
هذا ضمير الكون يصرخ
والشموع السود تلهث
خلف قافلة الوداع
والدهر يروي قصة السلطان
بكذب..ثم بكذب..ثم بكذب
ثم يحترف التنطع..والبلادة والخداع
هذا مصير الحاكم الكذاب
موت..او سقوط..او ضياع

ما عاد يجدي..
ان تعيد عقارب الساعات..يوما للوراء
او تطلب الصفح الجميل..
وانت تخفي من حياتك صفحة سوداء
هذا كتابك في يديك فكيف تحلم ان تري..
عند النهاية صفحة بيضاء
الامس مات..
ولن تعيدك للهداية توبة عرجاء
واذا اغتسلت من الذنوب
فكيف تنجو من دماء الابرياء
واذا برئت من الدماء..فلن تبرئك السماء
لفو سال دمعك الف عام لن يطهرك البكاء
كل الذي في الارض
يلعن وجهك المرسوم
من فزع الصغار وصرخة الشهداء
اخطات حين ظننت يوما
ان في التاريخ امجادا لبعض الاغبياء.

.

الشاعر الكبير فاروق جويدة 55544068a

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 6:00 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رائعة فاروق جويدة
هذى بلاد لم تعد كبلادى

كم عشت اسال اين وجه بلادى اين النخيل واين دفىء الوادى
لاشىء يبدوا فى السماء امامنا غير الظلام وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كانه قدر كيوم البعث والميلاد
قد عشت اصرخ بينكم وانادى ابنى قصورا من تلال رماد
اعفو لارض لا تساوم فرحتى لا تستبيح كرامتى وعنادى
اشتاق اطفالا كحبات الندى يتراقصون مع الصباح النادى
اعفوا لايام توارى سحرهاصخب الجياد وفرحة الاعياد
اشتقت يوما ان تعود بلادى غابت وغبنا وانتهت ببعاد
فى كل نجم ضل حلم ضائع وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى اسراب طير راحل نسى الغناء فصار سرب جراد
هذى بلاد تاجرت فى ارضها وتفرقت شيعابكل مزاد
لم يبقى من صخب الجياد سوى الاسى تاريخ هذى الارض بعض جياد
فى كل ركن من ربوع بلاد تبدوا امامى صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع ارضها حملت سفاحا فاستباح الوادى
لم يبقى غير صراخ امس راحل ومقابر سئمت من الاجداد
وعصابة سرقت نزيف عيوننا بالقهر والتدليس والاحقاد
ما عاد فيها ضوء نجم شارد ما عاد فيها صوت طير شادى
تمضى بنا الاحزان ساخرة بنا وتزورنا دوما بلا ميعاد
شىء تكسر فى عيونى بعدما ضاق الزمان بثورتى وعنادى
احببتها حتى الثمالة بينما باعت صباها الغض للاوغاد
لم يبقى فيها غير صبح كاذب وصراخ ارض فى لظى استعباد
لار تسالونى عن دموع بلاردى عن حزنهافى لحظة استشهاد
فى كل شبر من ثراها صرخة كانت تهرول خلفنا وتنادى
الارفق يصغر والسماء كئيبة خلف الغيوم ارى جبال سواد
تتلاطم الامواج فوق رؤوسنا والريح تلقى للصخور عتاد
نامت على الافق البعيد ملامح وتجمدت بين الصقيع ايادى
ورفعت كفى كى يرانى عابر فرايت امى فى ثياب حداد
اجسادنا كانت تعانق بعضها كوداع احباب بلا ميعاد
البحر لم يرحم براءة عمرناتتزاحم الاجساد فى الاجساد
حتى الشهادة راوغتنى لحظة واستيقذت فجرا اضاء فؤادى
هذا قميصى فيه وجه بنيتى ودعاءامى كيس ملح زادى
ردوا الى امى القميص فقد رات ما لا ارى من غربتى ومرادى
وطن بخيل باعنى فى غفلة حين اشترته عصابة الافساد
شاهدت من خلف الحدود مواكبا للجوع تصرخ فى حمى الاسياد
كانت حشود الموت تمرح حولناوالعمر يبكى والحنين ينادى
ما بين عمر فر منى هاربا وحكاية يزهوا بها اولادى
عن عاشق هجر البلاد واهلها ومضى وراء الاموال والامجاد
فكل الحكاية انها ضاقت بنا واستسلمت للص والقوادى
فى لحظة سكن الوجود تناسرت حولى مرايا الموت والميلاد
قد كان اخر ما لمحت على المدى والنبض يخبو ا صورة الجلاد
قد كان يضحك والعصابة حوله وعلى امتداد النهر يبكى الواد
وصرخت والكلمات تهرب من فمى هذى بلاد لم تعد كبلادى


الشاعر الكبير فاروق جويدة 146913998

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 6:30 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاروق جويدة

«تساءلوا: كيف تقول:
هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!
فأجبت:
هذا عتاب الحب للأحباب»

لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى
مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى
مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً
للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ
أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا
جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ
أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا
دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ

أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا
مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ
أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها
عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا
فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ
أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ
كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا
لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ
أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن
رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ

أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ
ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ
أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا
وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ
إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ
سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ
كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا
لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ
أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ
ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى
شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا
وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ

من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ
نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟
أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً
ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!
عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..
شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ
لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !
باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد
فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى
قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى
للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ

كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ
فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ
تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً
ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ
وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً
يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى
قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ
فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ
فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ
ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ
يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ
فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»

هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ
أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ
فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى
صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره
لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى
كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى
أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ
قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً
بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ
بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا
أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!

تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا
وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !
فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى
قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى
أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى
من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ
* * *
هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى
كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!
ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ
وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ
وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا
وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــابى

وحكايةٍ عن قلبِ شيــخ عاجــــــــــٍز
قد مات مصلوبًا على المحـــــرابِ
قد كان يصرخ: «لى إلـــــهٌ واحــدٌ
هو خالق الدنيـا.. وأعلـــمُ ما بى»
ياربِّ سطـَّرت الخلائـــقَ كلهَّـــــــا
وبكل سطـر ٍ أمــــــة ٌ بكتــــــــابِ
الجالسونَ على العروش توحَّشُــوا
ولكل طاغيـةٍ قطيــــــــعُ ذئـــــابِ
قــد قلـــــــتُ:إن الله ربٌّ واحـــــدٌ
صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟
قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظـُمى
ورأيتُ أشلائى على الأبــــــــوابِ

ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلـتـــى
وبأى أرض ٍ تستريـــح ركـــــَابى
غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟
هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى
لو أن طيفـَا عاد بعـــد غيــــابــــه
لأرى حقيقة رحلتــــــى ومآبـــــى
لكنه طيفٌ بعيــــــدٌ.. غامـــــضٌ
يأتى إلينــــــا من وراء حجـــــــابِ
رحل الربيعُ.. وسافرت أطيــــارُه
ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتــابى
فى آخر المشوار تبدُو صورتـــى
وسْط َ الذئاب بمحنتى وعــــــذابى

ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى
شمسًا تـُلـَوِّحُ فى وداع ِ سحــــــابِ
هذا زمانٌ خاننى فى غفـــــلــــــةٍ
منى.. وأدْمى بالجحــودِ شبـــــابى
شيَّعتُ أوهامـــى.. وقلتُ لـَعَلـَّنـى
يوما أعودُ لحكمــتـى وصـــــــوابى
كيف ارْتضـــيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر
وفسادَ طاغيةٍ.. وغـــــــدرَ كِلابِ؟!
ما بين أحـــــلام ٍ تـَوارى سحْــرُها
وبريق ِ عُمر صارَ طيـــفَ سَرَابِ
شاختْ ليالى العُمر منـــى فجـــــأة ً
فى زيف حلم ٍ خــادع كـــــــــذابِ

لم يبق غيرُ الفقر يسْتـُر عَوْرَتـــــى
والفقرُ ملعونٌ بكـــل كِتــــــــــــــابِ
سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينـْحَنى
وتسيلُ فى فــزع ٍ دِمـــــــاءُ رقاب ِ
ما كان ظنى أن تكونَ نهايتــــــــــى
فى آخر المشـــوار ِ دَمْعَ عتــــــابِ!
ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتـــى
ما بين نار القهر ِ.. والإرْهـــــابِ
ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المــــدى
شعبٌ يُهــــرْولُ فى سوادِ نقـــــابِ
وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبـــــدو لعبـــة ً
للوارثين العرشَ بالأنســـــــــــابِ

قـَتـْــــــلاكِ يـــا أمَّ البلادِ تفرقـُــــــوا
وتشردُوا شِيَعًا على الأبْــــــــــوَابِ
رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتـوا وَحشـــــة ً
ما بين ظـُلـْم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ
لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريـــــًا
ورأيتِنى شَبَحــــًا بغيــــــر ثيــــــابِ
يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا
ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقـــــــــابِ
والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحـــــة ٌ
وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهــــــــابِ
غضبٌ بلون العشق ِ.. سخـط ٌ يائسٌ
ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطـُور كتـابِ

رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيـــــــــــوننا
سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيـــــــابِ
فـَلـْترحمى ضعْفِى .. وقلـَّة َ حِيلتــى
هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبـــــــــــابِ


الشاعر الكبير فاروق جويدة Farouk-gweda555542008302721

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 6:42 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاروق جويدة

يُصدر كتاباً عن نهب الأراضي بمصر
صدر عن دار الشروق أحدث إصدارات الكاتب الكبير
الأستاذ فاروق جويدة،
وذلك بعنوان
"اغتصاب وطن.. جريمة نهب الأراضي في مصر".

ونقرأ من خلفية الكتاب
في السنوات الأخيرة حدثت جريمة كبرى في مصر
بسبب التوزيع العشوائي للأراضي..
لقد تمّ توزيع ملايين الأفدنة على مجموعة من الأشخاص
دون سند قانوني أو دستوري أو إنساني..
ووجدنا الأراضي المصرية تسقط فريسة عمليات تخصيص غريبة
كان من أخطر نتائجها :
ضياع ثروة مصر من الأراضي
وقد تناولت هذه القضية من جوانب كثيرة
ورصدت كل ما أحاط بها من القرارات والأخطاء
والتجاوزات،
وفي هذا "الكتاب الوثيقة"
جمعت معظم ما كتبت حول استيلاء مجموعة من البشر
على مساحات هائلة من الأراضي دون وجه حق.

إن اختلال منظومة العدالة الاجتماعية في مصر
كان نتيجة هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها
عدد من المسئولين ورجال الأعمال في حق أجيالنا القادمة
ومثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم

ولعل هذا الكتاب وما فيه من حقائق
يكون وثيقة تاريخية كاملة الإدانة لمرحلة
اختلّت فيها منظومة العدالة
وجعلت مجموعة من الأشخاص ينهبون ثروة شعب..
مثل هذه الجرائم لا تموت؛ لأن الحساب قادم.

أقدّم هذا الكتاب لأجيال قادمة
أنا على يقين أنها ستكون أقدر منا
على حماية هذه الأرض،
واسترداد حقها في تراب هذا الوطن.


من مؤلفات الشاعر الكبير فاروق جويدة

* أوراق من حديقة أكتوبر (ديوان شعر) ـ 1974
* حبيبتي لا ترحلي (ديوان شعر) ـ 1975
* أموال مصر: كيف ضاعت (اقتصاد) ـ 1976
* ويبقى الحب (ديوان شعر) ـ 1977
* وللأشواق عودة (ديوان شعر) ـ 1978
* في عينيك عنواني (ديوان شعر) ـ 1979
* الوزير العاشق (مسرحية شعرية) ـ 1981
* بلاد السحر والخيال (أدب رحلات) ـ 1981
* دائماً أنت بقلبي (ديوان شعر) ـ 1981
* لأني أحبك (ديوان شعر) ـ 1982
* شيء سيبقى بيننا (ديوان شعر) ـ 1983
* طاوعني قلبي في النسيان (ديوان شعر) ـ 1986
* لن أبيع العمر (ديوان شعر) ـ 1989
* زمان القهر علمني (ديوان شعر) ـ 1990
* قالت (خواطر نثرية) ـ 1990
* كانت لنا أوطان (ديوان شعر) ـ 1991
* شباب في الزمن الخطأ ـ 1992
* آخر ليالي الحلم (ديوان شعر) ـ 1993
* دماء على أستار الكعبة (مسرحية شعرية) ـ
* الخديوي (مسرحية شعرية) ـ 1994

من قصائده المغناة

غنت له سمية قيصر
قصيدة بعنوان
"في عينيك عنواني"

كما غنى له كاظم الساهر
قصيدة
"لو اننا لم نفترق"
وقصيدة
"من قال إن النفط أغلى من دمي".


الشاعر الكبير فاروق جويدة %D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%82+%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A9

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشاعر الكبير فاروق جويدة Empty الشاعر الكبير فاروق جويدة

مُساهمة  gegefouad في الإثنين يناير 10, 2011 8:23 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاروق جويدة يكتب:
هل فشلت تجربة الأحزاب السياسية فى مصر؟

كلما شاهدت مواكب العمال والموظفين والمهنيين
والنقابيين تتدفق وتطوف حول مجلس الشعب
ومجلس الوزراء ومجلس الشورى وتواصل الليل بالنهار
تساءلت
هل كان من الممكن أن يحدث ذلك لو أن فى مصر أحزابا سياسية حقيقية..
هل كان من الممكن أن يحدث ذلك فى ظل معارضة قوية
وفى ظل ضمانات توفر لها العمل والحماية
أن السبب فى هذه الظواهر أن الأحزاب السياسية فى مصر
لا تقوم بدورها ومسئولياتها
وأنها رضيت لنفسها ورضيت لهذا الشعب حالة من السكون
والسلبية
تؤكد أن الأحزاب السياسية عندنا لم تكن يوما
صاحبة دور ورسالة..

هذه المواكب من المواطنين التى تنام على أرصفة الشوارع
ولا تجد طعاما ولا شرابا
وجاءت بنفسها لتلقى همومها أمام المسئولين النائمين
فى مكاتبهم بالقاهرة ولا أحد يستجيب لها..
هذه المواكب من أصحاب المهن كان ينبغى أن تجد وسائل أخرى
أكثر إنسانية حتى لا تنام على الأرصفة
وحتى لا تصرخ ولا أحد يستجيب..
إذا كان هناك طرف غير أجهزة الدولة يتحمل مسئولية ذلك
فهى الأحزاب السياسية الورقية التى اكتفت بإصدار صحيفة
ووضع لافتة على المقر..
وانتظار الإعانة السنوية التى تقدمها الحكومة.

بين لافتة وتاريخ.. حال الأحزاب المصرية
حين تقرأ قائمة الأحزاب السياسية فى مصر
تشعر بالخجل حين تكتشف أن فى المحروسة 24 حزبا سياسيا.. وتتساءل عن أسماء هذه الأحزاب
وتكتشف أنك لا تعرف منها شيئـا باستثناء
لافتة عريضة تسد عين الشمس اسمها الحزب الوطنى الديمقراطى
وحزب له إشعاع قديم فى قلوب المصريين هو حزب الوفد..
وقد تتوقف أمام ذكريات رحلت مع حزب التجمع
أو حزب العمل المرفوع من الخدمة منذ سنوات
ولكن قد تتذكر حزب الأمة
ورئيسه الراحل الشيخ أحمد الصباحى
وهو يطالب الحكومة بزيارة المنحة المخصصة للأحزاب
وهو يصيح
«هل تطلبون منا أن نعارض ببلاش».

تاريخ حافل للأحزاب السياسية فى مصر قبل الثورة..
انطلقت أول شرارة لحزب سياسى مصرى
مع مقاومة الاحتلال الإنجليزى من خلال صيحة أطلقها
شاب مصرى هو مصطفى كامل
مؤسس الحزب الوطنى فى عام 1907.
ومع اتساع الحركة الوطنية التى تطالب بالاستقلال
عرفت مصر حركات سياسية متعددة امتدت من أقصى اليمين
فى تنظيم الإخوان المسلمين على يد الشيخ حسن البنا
حتى اغتياله أمام جمعية الشبان المسلمين
فى شهر فبراير عام 1949..

على الجانب الآخر كان الحزب الشيوعى المصرى «حدتو»
الذى تأسس فى عام 1947
وشارك فيه عدد من ضباط ثورة يوليو كان من بينهم
يوسف صديق وخالد محيى الدين وأحمد حمروش.
ولم تكن هذه الأحزاب تمثل أهمية كبيرة فى الشارع المصرى
حتى ظهر زعيم الأمة سعد زغلول
وحمل مطالب الشعب فى الاستقلال
وهنا كان أول ظهور لحزب الوفد فى عام 1918
حيث تجمعت فيه كل أحلام الأمة وكل طوائفها
من مسلمين وأقباط..

واستطاع حزب الوفد أن يكون صاحب الأغلبية الساحقة
طوال ما يقرب من ثلاثين عاما
حتى قامت ثورة يوليو وأطاحت بجميع الأحزاب السياسية..
استطاع حزب الوفد أن يصل إلى السلطة
ويفوز من خلال انتخابات صحيحة بتشكيل الوزارة أكثر
من عشر مرات ما بين عام 1926 وحتى قيام الثورة..
شكل الوفد وزارات مصر فى أعوام
1926 و28 و30 و36 و37 و42 و44 و50 و52..
ومع قيام الثورة أغلقت ملفات الأحزاب السياسية
والانتخابات وأجهضت تماما واحدة من أكبر
التجارب الحزبية الناجحة فى دول العالم الثالث.

ثورة يوليو تعصف بتجربة مصر الحزبية
كانت هناك ثلاث تجارب حزبية رسخت فى دول العالم الثالث
فى آسيا وأفريقيا.. كانت التجربة الأولى فى الهند..
وكانت الثانية فى مصر وكانت الثالثة فى نيجيريا..
أطاحت الانقلابات العسكرية بالتجربة النيجيرية..
بينما عصفت ثورة يوليو بالتجربة الحزبية الصاعدة
فى مصر
ولم يبق غير تجربة الهند والتى أصبحت الآن واحدة
من أهم التجارب الحزبية الناجحة ليس فى العالم الثالث
ولكن على مستوى العالم كله.مع قيام ثورة يوليو
ودعت مصر أحزابها القديمة.. الوفد بكل ثقله السياسى والتاريخى والوطنى.. ومصر الفتاة..
والأحرار الدستوريين والهيئة السعدية..
وحزب الأمة والاتحاد والكتلة الوفدية والحزب الوطنى
وانتهت مع قيام الثورة هذه التجارب الواعدة
التى كان من الممكن أن يكون لها شأن
آخر فى تاريخ مصر السياسى..
لم يكن
النظام السياسى لثورة يوليو قادرا على استيعاب
الرأى الآخر أو ظهور معارضة سياسية
فى ظل مركزية السلطة التى وصلت أحيانـا
إلى درجة من درجات البطش والاستبداد..
وهنا أطاحت الثورة بكل رموز الأحزاب السياسية
التى توقف نشاطها وألقت بعدد كبير من رموز
هذه الأحزاب من المفكرين والسياسيين فى السجون
والمعتقلات..
وهنا خسرت مصر جيلا كاملا من الرموز السياسية
التى لعبت دورا كبيرا فى قضايا المجتمع
ابتداء بقضايا الاستقلال الوطنى والحريات
وانتهاء بالتعليم وحقوق المرأة واحترام إرادة الشعب.

رغم أن البيان الأول لثورة يوليو تحدث عن الديمقراطية
إلا أن هذا البند بقى حلما بعيد المنال
ففى ظل نظام الحزب الواحد كان من الصعب بل
من المستحيل أن يكون للديمقراطية الحقيقية
مكانـ فى حياة المصريين..
من هنا
انتقلت مصر فى دوامة الحزب الواحد من هيئة التحرير
إلى الاتحاد القومى إلى الاتحاد الاشتراكى إلى المنابر
ثم حزب مصر حتى وصلت بنا الآن إلى الحزب الوطنى
وقد حمل كل تراث هذه الأحزاب الشمولية طوال خمسين عاما.

لن نبالغ إذا قلنا أن الحزب الوطنى حزب الأغلبية
الآن قد حمل كل أمراض التجارب السابقة
سواء فى نظام الحزب الواحد أو التعددية الحزبية
أو المنبرية نسبة إلى المنابر التى وضعها
الرئيس السادات وانتقل بها إلى الحياة الحزبية
التى نشاهدها الآن.

رغم أن مصر عاشت فترات مختلفة مع تجارب الحزب الواحد
والتعددية الحزبية إلا أنها بقيت بعيدة
من حيث الشكل والمضمون عن الفكر الديمقراطى الحقيقى..
وربما كان السبب فى ذلك
أن كل ما جاء من تنظيمات سياسية
بعد ثورة يوليو كانت تنظيمات فوقية فرضتها
السلطة المركزية ولم تخرج من جموع الشعب..

حتى الأحزاب التى حملت لافتة المعارضة
كانت تجىء من خلال اختيارات صريحة للسلطة
سواء فى رموزها أو برامجها أو دعم السلطة لها..
وعندما أعلن الرئيس السادات إنشاء أحزاب جديدة
اختار مصطفى كامل مراد..
وإبراهيم شكرى وفؤاد سراج الدين ليكونوا على
رأس هذه الأحزاب
ورغم أن لكل واحد منهم تاريخه السياسى والوطنى الحافل
إلا أن الاختيار فى حد ذاته كان اختيار السلطة
وليس اختيار الشعب..

مليون مواطن ينضمون للوفد الجديد في الأهرام
ورغم كل ما فعلته ثورة يوليو بالأحزاب السياسية
إلا أن ظهور رموز مثل فؤاد سراج الدين وإبراهيم شكرى
كان كفيلا بأن يحرك الحياة السياسية فى مصر
ظنا بأن الزمن يمكن أن يعود إلى الوراء.
وهناك قصة
يمكن أن أرويها الآن حدثت يوم إعلان قيام حزب الوفد الجديد
فقد كنت يومها مسئولا فى الديسك المركزى
بالأهرام فى عام 1978مع الزميل الراحل حسن فؤاد
ووصل إلينا خبر صغير
يقول إن مليون مواطن مصرى انضموا إلى حزب الوفد الجديد..

كان حسن فؤاد قد أستأذن ساعة واحدة وترك لى المسئولية
وحدى لكى يزور والدته المريضة
وبلا تفكير أرسلت الخبر إلى المطبعة لينشر فى الصفحة الأولى
فى الأهرام تحت عنوان
«مليون مواطن ينضمون إلى حزب الوفد الجديد»
وفى صباح اليوم التالى
رأيت مكتب رئيس التحرير وكان يومها
الأستاذ على حمدى الجمال يسأل عنى..
والتقيت بالأستاذ على الجمال ورأيته ثائرا غاضبا
رغم أنه كان دائما دمث الخلق هادئ الطباع..
وقال لى ماذا فعلت هل هذا معقول..
خبر فى الصفحة الأولى فى الأهرام
عن انضمام مليون مواطن لحزب الوفد..
قلت له أنا آسف كانت الصفحة الأولى مزدحمة
بأخبار مهمة
ولم أجد مساحة تكفى لنشر الخبر على مساحة أكبر..
وازداد الأستاذ على الجمال غضبا
: هل كنت تريد نشره فى مساحة أكبر؟
قلت: كان يستحق ذلك..
ولم أستطع أن أوقف غضب رئيس التحرير
غير أن أستأذنه وأمضى.. ويومها عرفت
أن هيئة الإذاعة البريطانية أذاعت الخبر فى مقدمة
نشرتها الصباحية
وأن الرئيس السادات
أتصل بالأستاذ الجمال وعاتبه كثيرا على نشر هذا الخبز.

هذه القصة تؤكد أن قصة إنشاء أو عودة الأحزاب السياسية
فى مصر كانت تخضع لحسابات خاصة بعيدة تماما
عن القواعد الحزبية والسياسية التى عرفتها مصر
ومارستها قبل ثورة يوليو.

تجربة حزبية لم تكتمل
بقيت الأحزاب السياسية فى مصر تجربة
لم تكتمل رغم الأعداد الكبيرة التى أضيفت إلى قوائم الأحزاب

التى بلغت 24 حزبا فى مصر الآن الحزب الوطنى..
والأحرار.. والتجمع.. والعمل ــ موقوف ــ
والوفد والأمة..
ومصر العربى.. والخضر.. والاتحاد ومصر الفتاة ــ
مجمد ــ والعربى الناصرى والشعب والعدالة..
والتكافل والوفاق.. ومصر 2000 والجيل
والغد والدستورى وشباب مصر والسلام
والمحافظين والجمهورى والجبهة الديمقراطية.

هذا العدد من الأحزاب لا يوجد فى الدول الكبرى صاحبة الديمقراطية العريقة ولكن هذا العدد الضخم من الأحزاب
لا يمثل شيئـا فى الشارع المصرى من حيث التأثير والدور والمسئولية.

باستثناء أحزاب تعيش على ما بقى لها من التاريخ
والذكريات مثل الوفد والتجمع والعمل والناصرى
إلا أنها لا تمثل معارضة حقيقية ولعل السبب فى ذلك
أن الحزب الوطنى الحاكم مازال يمثل العقبة الحقيقية
لقيام تجربة حزبية فى مصر.

يضاف لذلك أن هذه الأحزاب شهدت صراعات طويلة
بين رموزها وقد تركت هذه الصراعات آثارا سيئة للغاية
على أداء هذه الأحزاب ومسئولياتها وتماسكها.
لا نستطيع أن نقول
إن الأحزاب السياسية الشرعية هى صاحبة الدور
فى المعارضة فى مصر الآن ومن هنا كان دور الإخوان المسلمين
هو الدور الأكبر والأكثر أهمية
رغم أن الدولة مازالت تعتبرها جماعة محظورة
ولا أحد يتصور أن يكون للجماعة المحظورة 88 عضوا
فى مجلس الشعب انتخبتهم الجماهير بينما جميع الأحزاب المصرية
لم تجمع عشرة أعضاء من ممثلى الشعب..

لماذا توقف نمو التجربة الحزبية؟
هنا يظهر المأزق الحقيقى للأحزاب السياسية
والمعارضة المصرية..
والسؤال هنا:
لماذا لم تنجح التجربة الحزبية فى مصر وتتحول إلى معارضة
قادرة على أن تكون صاحبة دور فى الشارع المصرى؟
هناك أسباب كثيرة وقفت أمام نمو التجربة الحزبية المصرية
من بينها:
أن معظم الأحزاب جاءت من خلال موافقات حكومية
ولم تخرج من جموع الشعب.. أن شروط وقواعد تكوين الأحزاب
فى مصر مازالت تمثل لغزا غريبا..
أن لجنة الأحزاب التى تجمع فى يدها كل ما يتعلق بتكوين
الأحزاب تتبع مجلس الشورى
أى أن هذا المجلس ممثلا فى هذه اللجنة
هو الذى يجيز أو لا يجيز إنشاء حزب من الأحزاب..
وهذا يعنى أن الحزب الوطنى هو الذى يختار معارضيه
وهذا يعنى أن الحكومة لابد وان توافق على إنشاء أحزاب تعارضها..
يضاف لذلك
إجراءات وخطوات وقواعد أخرى تضع الكثير من العراقيل
التى تناقش مبادئ الأحزاب ومدى تعارضها
مع مبادئ ثورة يوليو وحماية الجبهة الداخلية
والسلام الاجتماعى والنظام الديمقراطى
وكانت قبل ذلك النظام الاشتراكى كل هذه القواعد
والشروط تجعل تكوين الأحزاب أمرا صعبا
إذا لم يكن مستحيلا وإذا رأت الدولة السماح
بإنشاء حزب فإنها تفرض شروطها ومواصفاتها
على كل حزب تختاره.. هذا يعنى
أن الأحزاب مازالت تتم بطريقة فوقية أى أن السلطة
وليس الشعب هى التى تختار حزبا من الأحزاب
وهذا يتعارض مع أبسط قواعد الديمقراطية.
إن مركزية السلطة فى مصر
تجعل من الصعب عليها أن تقبل مبدأ الحوار وليس المعارضة.. هناك حدود لكل شىء فى أسلوب التعامل مع السلطة المركزية
وفى ظل قواعد تمنع إنشاء الأحزاب..
وتضع ضوابط لأساليب المعارضة وتحرم المواطنين من
إجراء انتخابات حرة أو التعبير عن آرائهم فى انتخابات حرة ونزيهة فى ظل هذا كله يصبح ميلاد المعارضة أمرا مستحيلا.
مازالت الدولة تساهم
فى صرف معونات مالية لتمويل نشاط الأحزاب تتراوح
بين 250 و500 ألف جنيه سنويا
وهذا المبلغ الضئيل يمثل صورة من صور الضغط على الأحزاب
لأن ذلك يتعارض مع شفافية العلاقة بين السلطة
والأحزاب لأن الأحزاب الحقيقية
لا تقبل مبدأ الدعم الحكومى وتعتمد عادة على الجماهير
التى تنتسب للحزب وتمول نشاطه..
أن عدم تداول السلطة فى مصر لا يعطى فرصا للمعارضة الحقيقية فما دامت السلطة متجمدة
وجامدة وتصر على البقاء فلا مجال للحديث عن التغيير أو التداول أو حتى المعارضة بالكلام..
ومادامت المعارضة لا تتجاوز حدود الكلام يصبح من الصعب
أن تجد لها مكانـا فى دائرة القرار..
أن السلطة أحيانـا تكتفى بمجرد الكلام
ولاشىء أكثر من ذلك..

النشاط السياسي يجب أن يخضع للحوار لا لعصا الأمن
أن الدولة تتعامل دائما مع النشاط السياسى
من خلال أجهزة الأمن والمفروض أن يخضع النشاط السياسى
لقواعد السياسة وليس ضرورات الأمن بمعنى
أن الحوار وليس البطش أو التنكيل بالمعارضين
هو الوسيلة التى يمكن أن يدور فى إطارها الخلاف
بين فكر وفكر وبين رأى ورأى..
ولكن السلطة فى مصر تصر دائما على
أن تتحاور بقوات الأمن مع أصحاب الرأى الآخر
وهنا يصبح من الصعب أن يتم الحوار..

وبجانب هذا فإن الأمن يمنع الأحزاب من
أن تمارس نشاطها بين المواطنين..
إنه يمنع اللقاءات والندوات والمناظرات ويحاصر المظاهرات
وقبل هذا كله فإنه يستخدم أساليب
لا تتناسب أبدا مع حرية المعارضة وما ينبغى
أن يكون عليه الخلاف السياسى بين الأحزاب..
أن الحزب الوطنى الحاكم
أغلق كل أبواب الحوار مع الأحزاب الأخرى
واستطاع أن يضعها فى مكان بعيد عن المواطنين
وأن يحاصرهم فى جريدة أو مقر أو عضوية فى مجلس الشعب..
وهنا لم تنشأ المعارضة الحقيقية التى يمكن
أن تكون صاحبة دور وتأثير فى الشارع المصرى..

أن تحريم العمل السياسى داخل الجامعات
والنقابات المهنية والتجمعات العمالية خلق معارضة سرية
داخل هذه التنظيمات
وربما كان هذا هو الباب الأوسع الذى دخلت منه جماعة الإخوان المسلمين
واستطاعت ان تمارس دورا مؤثرا بعيدا عن عيون الأمن
وعيون الحزب الوطنى
وقد حقق ذلك نتائج خطيرة فى تجمعات الإخوان داخل الجامعات
وفى النقابات المهنية حتى وصل أخيرا إلى التجمعات العمالية
وكان السبب فى ذلك كله
ان الدولة تمنع النشاط السياسى العلنى
ممثلا فى الأحزاب الشرعية بينما ما يجرى فى السر
أخطر بكثير من كل ما نراه.

تزاوج باطل بين المال والسلطة والثقافة والاعلام
نحن أمام شعب مسالم بالفطرة لا يحب الصدام
ويبحث عن لقمة العيش حتى ولو كانت ملوثة
ولديه استعداد قديم على الصبر والمعاناة
كما أن أساليب القمع التى حاصرته زمنـا طويلا
جعلته يهرب من المواجهة وبجانب
هذا فإن تحكم الدولة فى مصادر الرزق من الرواتب
أو ما يسمى الدعم أو الأسعار
جعل المواطن يغرق طوال يومه فى رحلة للبحث عن رغيف
أو دواء أو سكن..
هنا انسحب الاهتمام بالسياسة وأصبح المواطن محصورا
بين البحث عن رغيف أو الهروب من معتقل
أو البحث عن فرصة عمل او عدم الصدام مع أى شىء ابتداء بالأمن وانتهاء بمواكب المسئولين التى تخترق الشوارع..

أن الزواج الباطل بين السلطة ورأس المال..
وبين النخبة المثقفة والدولة وبين الإعلام ورجال الأعمال..
هذه العلاقات المشبوهة جعلت لغة المصالح
تسيطر على قادة الفكر وأعداد كبيرة من المثقفين الذين اختاروا حظيرة الدولة لأنها تقدم لهم ما لا يقدمه الآخرون.
فى ظل هذا الواقع الكئيب المترهل
كان من الصعب أن تنجح تجربة الأحزاب السياسية فى مصر
وأن تنشأ معارضة حقيقية فى ظل واقع أمنى وحزبى وسياسى
لا يؤمن بالاختلاف ولا يسمح بتداول السلطة
ولا يريد أبدا أن يترك الساحة لأحد غيره حتى
ولو كان الأجدر والأحق.




الشاعر الكبير فاروق جويدة F11fz3

gegefouad

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 08/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى